نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٦٢
[ النظر الثالث: في اللواحق وفيه مقاصد: الاول: يكره طلاق المريض (للمريض - خ) ويقع لو طلق ]. ويدل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إذا طلق الرجل امرأته وهو غائب فليشهد على ذلك، فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد انقضت عدتها [١]. حكم عليه السلام بانقضاء عدتها بذلك بناء على الغالب من أن كل شهر يحصل فيه حيضة للمرأة، ومتى انقضت العدة جاز له التزويج بالاخت والخامسة خرج من ذلك ما إذا كان الحمل ممكنا، فانه يجب التربص بالرواية المتقدمة، فيبقى ما عداه مندرجا في هذا الاطلاق. ويمكن أن يستدل بهذه الرواية على جواز العقد على الاخت إذا انقضت عدة المطلقة بما يعمله من عادتها بخروجها عن مورد النص المتقدم. قوله: (يكره الطلاق المريض (للمريض - خ) ويقع لو طلق) اما الكراهة فلورود النهي عن ذلك في عدة روايات كصحيحة زرارة، عن احدهما عليهما السلام قال: ليس للمريض ان يطلق وله ان يتزوج [٢]. وحملت على الكراهة جمعا. وربما ظهر من عبارة المفيد في المقنعة، التحريم، وهو ضعيف. واما انه يصح لو طلق، فيدل عليه الاخبار الكثيرة المتضمنة لثبوت
[١] الوسائل باب ٢٦ حديث ١ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٤٤ وفيه: فإذا مضى ثلاثة اقراء من ذلك اليوم الخ.
[٢] الوسائل باب ٢١ حديث ١ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٨٣.