نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٨٥
[ ولو رجع في تدبيرها لم يصح رجوعه في تدبير الاولاد وفيه قول آخر ضعيف. ولو أولد المدبر من مملوكه (مملوكته - خ) كان ولده مدبرين، ولو مات الاب قبل المولى لم يبطل تدبير الاولاد، وعتقوا بعد موت المولى من ثلثه، ولو قصر سعوا في بقى منهم ]. وهذه الرواية صحيحة السند، لكن مقتضاها رقية ولد الحر واعتبار رضا المدبرة في جواز رجوع مولاها في التدبير، وقد تقدم بطلان الاول، والثاني لا قائل به. والقول بجواز الرجوع في تدبير ام الولد كالام، لابن إدريس والعلامة وولده، لاطلاق ما تضمن جواز الرجوع في التدبير، لان تدبير الولد فرع تدبير الابوين فلا يزيد الفرع على اصله. ولولا الرواية الصحيحة لتعين المصير إلى هذا القول لكن قد عرفت ما تطرق عليها من الاشكال باعتبار المتن. قوله: (ولو اولد المدبر من مملوكه (مملوكته - خ) كان ولده مدبرين الخ) هذه الاحكام متفق عليها بين الاصحاب ويدل عليها ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن بريد بن معاوية، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل دبر مملوكا تاجرا موسرا فاشترى المدبر جارية، فمات قبل سيده، قال: فقال: أرى ان جميع ما ترك المدبر من مال أو متاع فهو للذي دبره، وأرى ان ام ولده، للذي دبره، وأرى أن ولده مدبرون كهيئة ابيهم، فإذا مات الذي دبر اياهم فهم احرار [١]. دلت الرواية على ان أولاد المدبر مدبرون، وأنهم يتحررون بموت المولى، وان موت الاب قبل موت المولى لا يبطل تدبير الاولاد. واما ان عتقهم يكون من الثلث ومع قصوره يسعون فيما بقي منهم، فلان
[١] الوسائل باب ٦ حديث ١ من كتاب التدبير ج ١٦ ص ٧٧.