نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٩٥
[ وأما المكاتبة فتستدعي بيان أركانها وأحكامها. والاركان أربعة: العقد، الملك، والمكاتب، والعوض. والكتابة مستحبة مع الديانة وامكان الاكتساب ]. المملوكة. وربما ظهر من عبارة المختلف جواز تعليقه بوفاة غير المولى مطلقا، وهما ضعيفان لان المنقول من الشارع جواز تعليقه بوفاة المولى ووفاة المخدوم فيجب قصر الحكم على ذلك والله أعلم. قوله: (واما المكاتبة فتستدعي بيان اركانها الخ) اجمع العلماء كافة على أن الكتابة مشروعة، والقرآن الكريم ناطق بذلك، قال الله عزوجل والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا [١]. قال في الكشاف: الكتاب والمكاتبة كالعتاب والمعاتبة، وهو أن يقول الرجل لمملوكه: كاتبتك على الف درهم فان أداها عتق، ومعناه كتبت لك على نفسي ان تعتق إذا وفيت المال، وكتبت لي على نفسك أن نفي، أو كتبت عليك الوفاء بالمال وكتبت علي العتق. وقد اجمع علمائنا واكثر العامة على ان الامر في الآية الشريفة للندب ومقتضاها أن من طلب الكتابة من المماليك، يستحب للمولى كتابته إذا علم فيه خيرا.
.[١] النور: ٣٣.