نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٤٣
[ والنظر في الرق وأسباب الازالة أما الرق فيختص باهل الحرب دون اهل الذمة ولو اخلوا بشرائطها جاز تملكهم ]. يتقرب عشية عرفة ويوم عرفة بالعتق والصدقة [١]. وفي الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من اعتق مسلما اعتق الله العزيز الجبار بكل عضو منه عضوا من النار [٢]. قوله: (والنظر في الرق واسباب الازالة) الخ المراد بأهل الحرب من يجوز قتالهم ومحاربتهم إلى أن يسلموا، وبأهل الذمة، اليهود والنصارى القائمون بشرائط الذمة لو أخلوا بشرائطها صاروا أهل حرب وجاز تملكهم أيضا. ولا فرق في جواز استرقاق اهل الحرب بين ان ينصبوا الحرب للمسلمين أو يكون تحت حكم الاسلام وقهره، كالقاطنين تحت حكم المسلمين من عبدة الاوثان والنيران والغلاة وغيرهم. ويتحقق دخولهم في الرق بمجرد الاستيلاء عليهم، سواء وقع بالقتال أو على وجه السرقة والاختلاس، وسواء كان المتولي مسلما أو كافرا، ويجوز شرائهم من الغنيمة وان كان للامام عليه السلام فيها حق، لاذنهم لشيعتهم في ذلك كما تضمنته الاخبار المستفيضة [٣]. وصرح العلامة في التذكرة والقواعد بانه لا يجب اخراج حصة غير الامام عليه السلام من الغنيمة. واستدل له المحقق الشيخ علي، بظاهر ترخيصهم شيعتهم من غير اشتراط
[١] الوسائل باب ١ حديث ١ من كتاب العتق بالسند الثاني ج ١٦ ص ٢.
[٢] الوسائل باب ١ حديث ٢ من كتاب العتق بالسند الثاني ج ١٦ ص ٣.
[٣] راجع الوسائل باب ٤ من ابواب الانفال ج ٦ ص ٣٧٨.