نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٤٨
[ وأما ازالة الرق فأسبابها أربعة: الملك، والمباشرة، والسراية، والعوارض. وقد سلف الملك، أما المباشرة، فالعتق، والكتابة، والتدبير والاستيلاد. وأما العتق، فعبارته الصريحة، التحرير، وفي لفظ العتق تردد ولا اعتبار ]. على شئ [١]. وعلى البطلان بملك الزوجة قوله تعالى: الا على ازواجهم أو ما ملكت ايمانهم [٢] والتفصيل قاطع للشركة. قوله: (واما ازالة الرق فأسبابها اربعة الخ) والراد بالسبب المزيل للرق ما يشمل التام والناقص، فان هذه الاسباب، منها ما يقتضي بمجرده ازالة الرق كالعتق والملك، ومنها ما يتوقف على امر آخر كالكتابة لتوقفها على أداء المال، والتدبير، لتوقفه على موت من علق عتقه على موته وذلك واضح. قوله: (وأما العتق فعبارته الصريحة، التحرير الخ) اجمع الاصحاب وغيرهم على ان العتق يقع بلفظ التحرير كقوله: انت، أو هذا أو فلان، حر. واختلفوا في لفظ العتق، والاصح انه يقع به أيضا لدلالته عليه لغة، وعرفا، وشرعا. ويدل عليه أيضا، الاخبار الكثيرة المتضمنة لصحة العتق إذا قال السيد لامته: اعتقتك، وتزوجتك وجعلت عتقك مهرك، على ما سبق تفصيله في كتاب النكاح [٣] وصحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يقول
[١] الوسائل باب ٤٩ حديث ٢ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٥٧.
[٢] المؤمنون: ٣.
[٣] راجع الوسائل باب ١١ و ١٢ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٠٩ - ٥١٠.