نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٦٤
[ وترثه هي، ولو كان الطلاق بائناالى سنة ما لم يتزوج أو يبرء من مرضه ذلك. ] ولقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي: (وان ماتت لم يرثها) إذ أقصى ما يمكن تخصيصها، بالطلاق البائن. قوله: (وترثه هي ولو كان الطلاق بائنا الى سنة الخ) هذا الحكم موضع وفاق بين الاصحاب في الجملة. ويدل على انها ترثه إلى سنة ما لم يبرء من مرضه، ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - والكليني - في الحسن - عن الفضل بن عبد الملك أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا طلق الرجل المرأة في مرضه ورثته ما دام في مرضه ذلك، وان انقضت عدتها الا ان يصح منه، قال: قلت: فان طال به المرض؟ قال: (ترثه - فقيه) ما بينه وبين سنة [١]. وما رواه الكليني ايضا - في الصحيح -، عن ابان إن أبا عبد الله عليه السلام قال في رجل طلق تطليقتين في صحة ثم طلق التطليقة الثالثة وهو مريض: انها ترثه ما دام في مرضه وان كان الى سنة [٢]. وأما أنها لا ترثه إذا تزوجت، فلا خلاف فيه، ويدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في رجل طلق امرأته وهو مريض؟ قال: ان مات في مرضه ولم تتزوج ورثته، وان كانت تزوجت فقد رضيت بالذي صنع لا ميراث لها [٣].
.[١] الوسائل باب ٢٢ حديث ١ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٨٤ وباب ١٤ حديث ١ من ابواب ميراث الازواج ج ١٧ ص ٥٣٣.
[٢] الوسائل باب ٢٢ حديث ٣ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٨٥ قال: ورواه الصدوق باسناده، عن ابن أبي عمير، عن ابان عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
[٣] الوسائل باب ٢٢ حديث ٦ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٨٦.