نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٦٨
[... ] واحدة فتبين منه ثم تزوجها آخر فطلقها على السنة فتبين منه ثم يتزوجها الاول، على كم هي عنده؟ قال: على غير شئ، ثم قال: يا رفاعة كيف إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجها ثانية استقبل الطلاق، وإذا طلقها واحدة كانت على اثنتين [١]. وفي طريق هذه الرواية القسم بن محمد الجوهري [٢] وقيل: انه واقفي. وبازاء هذه الرواية اخبار كثيرة متضمنة لعدم الهدم بذلك (منها) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة ثم تركها حتى مضت عدتها فتزوجت زوجا غيره ثم مات الرجل أو طلقها فراجعها زوجها الاول، قال: هي عنده على تطليقتين باقيتين [٣]. وفي الصحيح، عن منصور عن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة طلقها زوجها واحدة أو اثنتين ثم تركها حتى تمضي عدتها فتزوجها غيره فيموت أو يطلقها فيتزوجها الاول، قال: هي عنده على ما بقي من الطلاق [٤] وما رواه الكليني في الصحيح، عن علي بن مهزيار مثله [٥]. واجاب الشيخ في التهذيب عن هذه الروايات بالحمل على التقية أو على أن الزوج الثاني لم يكن قد دخل بها أو لم يكن بالغا، أو كان قد تزوجها متعة، لانه متى كان كذلك لم ينهدم ما تقدم من الطلاق. ولا يخفى بعد هذه المحامل، والمسألة محل تردد، والقول بعدم الهدم لا يخلو من
[١] الوسائل باب ٦ حديث ٤ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٦٣.
[٢] وطريقها كما في التهذيب هكذا: احمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن القسم بن محمد الجوهري عن رفاعة بن موسى.
[٣] الوسائل باب ٦ حديث ٦ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٦٤.
[٤] الوسائل باب ٦ حديث ٩ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٦٥.
[٥] الوسائل باب ٦ حديث ٧ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ بالسند الثاني.