نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٤٠
[... ] الزوج بعد موت الزوجة. والرواية التي اشار إليها المصنف رواها الشيخ مرسلا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قذف امرأته وهي في قرية من القرى، فقال السلطان: مالي بهذا علم، عليكم بالكوفة، فجاءت إلى القاضي لتلاعن فماتت قبل ان يتلاعنا، فقالوا هؤلاء: لا ميراث لك، فقال أبو عبد الله عليه السلام: ان قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه، فلا ميراث له، وان أبى احد من أوليائها ان يقوم مقامها اخذ الميراث زوجها [١] وبمضمون هذه الرواية افتى الشيخ في النهاية وجماعة. وضعفها - بالارسال [٢] واشتراك راويها بين الثقة والضعيف - يمنع من العمل بها. مع ان اللعان من الوارث ان اريد به مجرد حضوره فذلك لا يسمى لعانا منه، وان اريد به انه يوقع الصيغ التي توقعها الزوجة، فمشكل لتعذر القطع من الوارث على نفي ما ادعاه الزوج الا إذا كان محصورا كأن يدعي الزوج زناها بفلان في وقت كذا ويطلع الوارث على انتفاء ذلك وان غير الوارث الصيغ واوقعها على نفي العلم، كان فيه تغيير، للصيغة المنقولة شرعا، وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول. والذي يقتضيه الاصل، عدم قيام الوارث مقام الزوجة في اللعان وانه لا يزول الارث الذي قد ثبت بالموت، والله تعالى أعلم بحقائق احكامه.
[١] الوسائل باب ١٥ حديث ١ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٦٠٨.
[٢] وجه ارسالها ان الشيخ رحمه الله فعلها بلا واسطة، عن أبي بصير مع عدم ذكر طريقة إليه في المشيخة كما تقدم نظيره.