نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٢٩
[ وقول ثالث بالفرق. ويصح لعان الحامل، لكن لا يقام عليها الحد حتى تضع ]. والقول بالفرق وثبوت اللعان بين الحر والمملوكة بنفي الولد دون القذف، لابن إدريس في سرائره، واستدل بان قذف المملوكة لا يوجب الحد، فلا يتوقف نفيه على اللعان، بخلاف نفي ولدها إذا كانت زوجة. وجوابه ان عموم الآية يتناول موضع النزاع، ومن الجائز أن يكون مشروعية اللعان في القذف لنفي التعزير، إذ لا دليل على انه لا يشرع الا لنفي الحد. قوله: (ويصح لعان الحامل لكن لا يقام عليها الحد حتى تضع) القول بصحة لعان الحامل، للشيخ واكثر الاصحاب، لعموم الآية وخصوص صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل لاعن امرأته، وهي حبلى وقد استبان حملها وانكر ما في بطنها، فلما ولدت (وضعت - ئل) ادعاه واقر به وزعم انه منه، قال: يرد عليه ولده ويرثه، ولا يجلد، لان اللعان بينهما قد مضى [١]. وقال المفيد، وسلار، وأبو الصلاح: لا يلاعن الحامل حتى تضع حملها. وربما كان مستندهم في ذلك ما رواه الشيخ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يلاعن على (في - ئل) كل حال الا ان يكون حاملا [٢]. وهي ضعيفة السند [٣]، وقال الشيخ في التهذيب: قوله عليه السلام: (الا أن تكون حاملا) معناه انه لا يقيم عليها الحد ان نكلت عن اليمين وليس المراد انه
[١] الوسائل باب ١٣ حديث ١ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٦٠٧.
[٢] الوسائل باب ١٣ حديث ٣ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٦٠٧.
[٣] سندها كما في التهذيب هكذا: أبو بصير، عن أبي عبد الله ولم يذكر في المشيخة طريقة إلى أبي بصير ولم يذكر سنده إليه صاحب جامع الروات أيضا مع استقصائه لطرق الشيخ نعم ذكر سنده إلى ليث المرادي وهو احد من يكنى ب (أبي بصير) لكن غير معلوم انه المراد هنا.