نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٨٠
[... ] اقراء (قروء - ئل) وهي ثلاث حيض [١]. واجاب عنها الشيخ رحمه الله في كتابي الاخبار بالحمل على التقية، أو بأنه عليه السلام عبر عن ذلك ب (ثلاث حيض) من حيث انها لا تبين الا برؤية الدم من الحيضة الثالثة. ثم أورد ما رواه في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يطلق المرأة (امرأته - ئل) تطليقة على طهر من غير جماع، يدعها حتى تدخل في قرئها الثالث ويحضر غسلها، ثم يراجعها وليشهد على رجعتها، قال: هو املك بها ما لم تحل لها الصلاة [٢]. وفي الصحيح، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: هي ترث وتورث ما كان له الرجعة بين التطليقتين الاولتين حتى تغتسل [٣]. ثم قال: الوجه في هذين الخبرين ما قدمناه من حملهما على التقية، وكان شيخنا رحمه الله يجمع بين هذه الاخبار بان يقول: إذا طلقها في آخر طهرها اعتدت بالحيض، وان طلقها في أوله اعتدت بالاقراء التي هي الاطهار وهذا وجه قريب غير ان الاولى ما قدمناه. هذا كلامه رحمه الله، ولا ريب في اولوية ما ذكره. وفي صحيحة زرارة المتقدمة [٤] اشعار به حيث اسند عليه السلام ذلك الى اهل العراق وكذبهم في ذلك. ولا يقدح في هذا الحمل اختلاف العامة في ذلك لجواز ان يكون التقية
[١] الوسائل باب ١٤ حديث ٧ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٢٥.
[٢] الوسائل باب ١٥ حديث ١٥ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٣٠.
[٣] الوسائل باب ١٥ حديث ١٦ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٣٠.
[٤] الوسائل باب ١٥ حديث ١ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٢٦.