نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٣٨
[ انه ارخى عليها الستر، لاعنها وبانت منه، وعليه المهر كملا، وهي رواية علي بن جعفر عن اخيه، وفي النهاية: وان لم تقم بينة لزمه نصف المهر وضربت مائة سوط وفي ايجاب الجلد، اشكال ]. ولم ينتف الا باللعان. وان ادعت المرأة الدخول وانكر الزوج، فالمطابق لمقتضى القواعد، أن عليه اليمين على عدم الدخول، فإذا حلف ثبت عليه نصف المهر وانتفى عنه الولد. وقال الشيخ في النهاية: إذا طلق الرجل امرأته قبل الدخول بها فادعت عليه انها حامل منه، فان اقامت البينة انه ارخى سترا وخلا بها ثم انكر الولد، لاعنها ثم بانت منه، وعليه المهر كملا، وان لم تقم بذلك بينة كان عليه نصف المهر ووجب عليها مائة سوط بعد ان يحلف بالله ما دخل بها. ومستنده - في ثبوت اللعان بمجرد الخلوة وايجاب المهر كملا - ما رواه الكليني - في الصحيح - عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن رجل طلق امرأته قبل ان يدخل بها فادعت انها حامل؟ قال: ان اقامت البينة على انه ارخى سترا ثم انكر الولد لاعنها ثم بانت منه وعليه المهر كملا [١]. وناقش ابن إدريس، الشيخ في هذا الحكم، فقال: ما ذكره رحمه الله، ذهاب إلى قول من يذهب إلى أن الخلوة بمنزلة الدخول، والاظهر والاصح عند المحصلين من اصحابنا أن الخلوة وارخاء الستر لا تأثير بهما، والقول قول الزوج، ولا يلزمه سوى نصف المهر ولا لعان بينهما. وما ذكره ابن إدريس مطابق لاصله [٢]، لكن الشيخ عول في ذلك على الرواية الصحيحة، ولا يبعد المصير إلى ذلك وان لم نقل: ان الخلوة بمنزلة الدخول
[١] الوسائل باب ٢ حديث ١ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٥٩٠.
[٢] وهو عدم العمل بخبر الواحد.