نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٠٣
[ السادس في المفقود: لا خيار لزوجته ان عرف خبره أو كان له ولي ينفق عليها ]. وقال في المبسوط: عليها الحداد، واختاره ابن إدريس. والاصح الاول (لنا) التمسك بمقتضى الاصل، وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: ان الحرة والامة كلتيهما إذا مات عنها زوجها سواء في العدة الا ان الحرة تحد، والامة لا تحد [١] وهي نص في المطلوب احتج الشيخ وابن إدريس على ما نقل عنهما بقوله عليه السلام: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال الا على زوج اربعة اشهر وعشرا [٢] ولم يفرق. واجاب عنه في المختلف بان هذه الرواية لم تصل الينا مسندة إلى النبي صلى الله عليه وآله وانما رواها الشيخ مرسلة لا حجة فيها قال: والعجب ان ابن إدريس ترك مقتضى العقل وهو اصالة البراءة من التكليف بالحداد وما تضمنت الرواية الصحيحة التي قدمناها وعول على هذا الخبر المقطوع السند مع ادعائه أن خبر الواحد المتصل لا يعمل به فكيف (المرسل) وهو في محله. قوله: (السادس في المفقود، لا خيار لزوجته ان عرف خبره الخ) الغائب عن زوجته ان علم حياته فكالحاضر، وان تحققت وفاته اعتدت زوجته وحلت للازواج. ولو علمت الزوجة خاصة بوفاته جاز لها التزويج وان لم يحكم به الحاكم، لكن لا يجوز تزويجها الا لمن ثبت عنده موته أو لم يعلم بحالها وعول على دعواها الخلو من الزوج.
[١] الوسائل باب ٤٢ حديث ٢ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٧٢ وفيه ان الامة والحرة الخ.
[٢] عوالي اللئالي: ج ٢ رقم ٢٧ ص ٢٨٦ ولاحظ ذيله.