نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٠٢
[ دون المطلقة. ولاحداد على أمة ]. بترك الحداد وانقضاء العدة. وقال أبو الصلاح، والسيد الفاخر في شرح الرسالة لا يحسب من العدة ما لا يحصل فيه الحداد من الزمان للاخلال بمراد الشارع فلم يحصل الامتثال ويجب الاستئناف - وهو ضعيف. (الثانية) ان المطلقة لا حداد عليها، سواء كانت رجعية ام بائنة ويدل عليه - مضافا إلى الاصل - ما رواه الشيخ، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المطلقة تكتحل وتختضب وتطيب وتلبس ما شاءت من الثياب، لان الله تعالى يقول: لعل الله يحدث بعد ذلك امرا فلعلها ان تقع في نفسه فيراجعها [١]. ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المطلقة تحد كما تحد المتوفى عنها زوجها ولا تكتحل ولا تطيب ولا تختضب ولا تمتشط [٢]. لانا نجيب عن هذه الروايات بالطعن في السند باشتماله على سهل بن زياد وهو عامي، ومحمد بن الحسن بن شمون، وقال النجاشي: انه كان واقفا ثم غلا وكان ضعيفا جدا فاسد المذهب، ومن هذا شأنه لا يعتد بروايته. واجاب عنها الشيخ في التهذيب بالحمل على ما إذا كانت المطلقة بائنة، قال: فانه يستحب لها الحداد حيئنذ، لان ترك الحداد انما يستحب في الطلاق الرجعي ليراها الرجل فربما يراجعها. (الثالثة) ان المتوفى عنها زوجها إذا كانت أمة فلا حداد عليها، وهو احد القولين في المسألة، واختاره الشيخ في النهاية.
.[١] و
[٢] الوسائل باب ٢١ حديث ٢ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٣٧.