نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٥٧
[ الرابع: في اللواحق وهي مسائل: (الاولى) لو نذر يوما معينا فاتفق له السفر افطر وقضاه، وكذا لو مرض أو حاضت المرأة أو نفست ]. ما كنت فيه فكل انت وعيالك مثل ما كنت تأكل ثم انظر كل شئ يتصدق به في ما تستقبله من صدقة أو صلة أو قرابة أو في وجوه البر فاكتب ذلك كله واحصه، فإذا كان رأس السنة فانطلق إلى الرجل الذي أوصيت إليه فمره ان يخرج اليك الصحيفة ثم اكتب جملة، ما تصدقت به واخرجت من صلة قرابة (صدقة - ئل) أو بر في تلك السنة، ثم افعل مثل ذلك حتى تفي لله بجميع ما نذرت فيه ويبقى لك منزلك ومالك ان شاء الله، قال: فقال الرجل: فرجت عني يابن رسول الله جعلني الله فداك [١]. وهذه الرواية معتبرة الاسناد، لان طريقها إلى محمد بن يحيى الخثعمي صحيح، واما محمد بن يحيى فقد وثقه النجاشي، لكن قال الشيخ في موضع من الاستبصار: انه عامي فشكل التعويل على روايته إذا كانت مخالفة للقواعد الشرعية. ولو كان المقصود، التصدق بما يملك عينا أو قيمة، وقلنا: ان النذر المطلق لا يقتضي التعجيل - كما هو الظاهر - لم تكن مخالفة للقواعد واتجه العمل بها. قوله: (الرابع في اللواحق وهي مسائل الاولى الخ) اما وجوب الافطار مع عروض احد هذه الاشياء فلا ريب فيه لقوله عليه السلام في صحيحة صفوان بن يحيى: ليس من البر الصيام في السفر [٢].
.[١] الوسائل باب ١٤ حديث ١ من كتاب النذر والعهد ج ١٦ ص ١٩٧.
[٢] الوسائل باب ١ حديث ١٠ من ابواب من يصح منه الصوم ج ٧ ص ١٢٥.