نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٦
[... ] وعن الثاني بان الحق ان الطلاق بالعوض خلع لا طلاق كما سيجئ بيانه فلا يضر خروجه من التعريف، بل يجب اخراجه عنه. وعرفه في المسالك بأنه ازالة قيد النكاح بصيغة طالق وشبهها. ويرد عليه طردا الطلاق بالعوض بناء على انه خلع لاطلاق، والامر في ذلك هين. وقد وقع التعبير عن الطلاق في القرآن المجيد بألفاظ ثلاثة: الطلاق، والفراق، والسراح. قال الله تعالى: الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان [١] وقال الله تعالى: وسرحوهن سراحا جميلا [٢]، وقال تعالى: وان يتفرقا يغن الله كلا من سعته [٣]. قيل: فكان الرجل في صدر الاسلام يطلق امرأته ما شاء، من واحدة الى عشرة ويراجعها في العدة فنزل قوله تعالى: الطلاق مرتان، فامساك بمعروف أو تسريح باحسان [٤] فبين ان عدد الطلاق ثلاث فقوله: (مرتان) اخبار بمعنى الامر. واختلف الناس في الثالثة، فقال ابن عباس: أو تسريح باحسان، الثالثة، وقال بعضهم: فان طلقها فلا تحل له من بعد، حتى تنكح زوجا غيره [٥] الثالثة. وروى أبو بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قول الله عزوجل: الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان [٦]، التطليقة الثالثة التسريح باحسان [٧]
)[١] و
[٤] و
[٥] البقرة: ٢٢٩ و ٢٣٠.
[٢] الاحزاب: ٤٩.
[٣] النساء: ١٣٠.
[٦] البقرة: ٢٢٩.
[٧] الوسائل باب ٤ حديث ١٢ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٦١ منقول بالمعنى فلاحظ.