نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٨١
[... ] سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل آلى من امرأته فمرت أربعة اشهر، قال: يوقف، فان عزم الطلاق، بانت منه وعليها عدة المطلقة، والا كفر عن يمينه (يمينه - الفقيه) وامسكها [١]. وقال الشيخ في المبسوط: إذا وطأها بعد المدة لا كفارة عليه. وربما كان وجهه ان المولي قد صار بعد المدة مأمورا بالوطئ ولو تخييرا، فلا يجب بفعله كفارة، لان المحلوف عليه إذا كان تركه ارجح جازت المخالفة من غير كفارة. ويضعف بان يمين الايلاء يخالف غيره من الايمان في هذا المعنى، ومن ثم انعقد ابتداء وان كان تركه ارجح أو كان واجبا كما لو آلى في وقت يجب فيه الوطئ. (الثاني) صرح العلامة رحمه الله في جملة من كتبه بانه إذا وطأ في اثناء المدة حنث ولزمته الكفارة وانحل الايلاء، وهو غير واضح. وربما استدل عليه بأن المخالفة قد حصلت، وهي لا تتكرر. ويشكل بان مقتضى اليمين عدم الاتيان بالمحلوف عليه في كل وقت من الاوقات التي تعلق بها الحلف، فكما يتحقق المخالفة بالاتيان بما حلف ان لا يفعله أولا، كذا يتحقق بالاتيان به ثانيا، ومتى حصلت المخالفة تحقق الحنث المقتضي للزوم الكفارة. ولو حصلت المخالفة جهلا أو نسيانا فأولى بعدم الانحلال، لان ذلك لم يدخل تحت مقتضى اليمين، وحكم الشيخ بانحلال اليمين بذلك، وظاهر المصنف في الشرايع [٢] التوقف في ذلك حيث اسنده إلى الشيخ مقتصرا على ذلك وهو في محله.
.[١] الوسائل باب ١٢ حديث ٣ من كتاب الايلاء ج ١٥ ص ٥٤٧.
[٢] قال في الشرايع: إذا وطأ المولي ساهيا أو مجنونا أو اشتبهت بغيرها من حلائله قال الشيخ بطل حكم الايلاء لتحقق الاصابة ولا تجب الكفارة لعدم الحنث (انتهى).