نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٥٧
[... ] وفي الحسن عن أبي علي بن راشد، قال: سألته مشافهة عن رجل طلق امرأته بشاهدين على طهر ثم سافر واشهد على رجعتها فلما قدم طلقها من غير جماع أيجوز ذلك؟ قال: نعم قد جاز طلاقها [١]. احتج العلامة رحمه الله في المختلف لابن أبي عقيل بما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال: المراجعة (هي - خ ل) في الجماع والا فانما هي واحدة [٢] واجاب عنه بان المراد بذلك في طلاق العدة، لما رواه محمد بن مسلم - في الصحيح - عن الباقر عليه السلام، قال: سألته عن الرجعة بغير جماع، يكون رجعة؟ قال: نعم [٣]. وهو جيد، مع ان رواية أبي بصير ضعيفة السند [٤] فلا تعارض الرواية الصحيحة. ويمكن ان يحتج لابن أبي عقيل أيضا بما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في رجل (الرجل - ئل) يطلق امرأته، له ان يراجع؟ فقال لا يطلق التطليقة الاخرى حتى يمسها [٥]. وبقول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة: كل طلاق لا يكون على السنة أو طلاق على العدة فليس بشئ [٦]، ثم فسر طلاق السنة وطلاق العدة بما تقدم بيانه، والطلاق بعد الرجوع وقبل المواقعة لا يسمى طلاق سنة ولا عدة وأجاب
[١] الوسائل باب ١٩ حديث ٤ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٧٩.
[٢] الوسائل باب ١٧ حديث ١ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٧٦.
[٣] الوسائل باب ١٨ حديث ٢ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٧٨.
[٤] وسندها كما في الكافي هكذا: عدة من اصحابنا، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم، عن ابيه جميعا، عن ابن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن أبي بصير.
[٥] الوسائل باب ١٧ حديث ٢ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٧٦.
[٦] الوسائل باب ١ صدر حديث ١ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٤٤ وفيه أو طلاق عن العدة.