نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٧٧
[ وإذا اعتق الحامل تحرر الحمل، ولو استثنى رقه، لرواية السكوني وفيه - مع ضعف السند - اشكال منشأه عدم القصد إلى عتقه ]. وقوى في المسالك استثنائهما كما يستثنيان في الدين، لان هذا من جملته، وبه قطع الشهيد في الدروس. ولو كان على المعتق دين مثل ما يملكه واكثر، فالمشهور انه لا يمنع السراية، لانه مالك كما في يده نافذ التصرف فيه فوجب التقويم عليه. وقيل: يمنع، لان من هذا شأنه لا يصدق عليه انه موسر، ولا ان عنده سعة في المال وقد وقع الحكم بالسراية في صحيحة الحلبي معلقا على كون المعتق موسرا [١] وفي صحيحة محمد بن علي وجود السعة. والمسألة محل تردد وان كان الاخير لا يخلو من رجحان. (الثالث) لو ورث شقصا ممن ينعتق عليه انعتق (عليه - خ) ذلك الشقص قطعا. وهل يسري العتق إلى حصة الشريك؟ قال في الخلاف: نعم محتجا باجماع الفرقة، وأخبارهم، وقال في المبسوط: لا، واليه ذهب الاكثر وهو الاظهر، لان المتبادر من قوله عليه السلام: (من اعتق) ونحوه، العتق الواقع بالصيغة المعهودة فيجب قصر الحكم عليه إلى ان يقوم على سريان العتق في غيره، دليل يعتد به. قوله: (وإذا أعتق الحامل تحرر الحمل الخ) هذه الرواية رواها الشيخ بطريق مشتمل على عدة من الضعفاء، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام في رجل اعتق أمة وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها، قال: الامة حرة وما في بطنها حر، لان ما في بطنها منها [٢] وبمضمون هذه الرواية افتى الشيخ وجماعة.
.[١] الوسائل باب ١٨ حديث ٧ من كتاب العتق كما تقدم.
[٢] الوسائل باب ٦٩ حديث ١ من كتاب العتق ج ١٦ ص ٦٧.