نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٩٦
[... ] وفسر الخير في صحيحة الحلبي بالدين والمال [١]. وفي صحيحة محمد بن مسلم، الخير ان يشهد ان لا اله الا الله، وان محمدا رسول الله، ويكون بيده مال (عمل - ئل - فيه) يكتسب به أو يكون له حرفة [٢]. ويستفاد منها ان الخير، الاسلام ووجود المال و (أو - خ) امكان الاكتساب. والاصح ان المكاتبة (الكتابة - خ ل) معاملة مستقلة ثابتة بالكتاب والسنة. ونقل عن بعض الاصحاب انه جعلها بيعا للعبد من نفسه، وعن بعض آخر انه جعلها عتقا بعوض، وهما ضعيفان. وأعلم أن المصنف جعل الاركان أربعة (أولها) العقد ولم يذكره صريحا، وقال في الشرائع انه يكفي فيه ان يقول: كاتبتك، مع تعين الاجل والعوض. وقال الشيخ في الخلاف، وابن إدريس أنه يضيف إلى ذلك قوله: فان اديت فانت حر. واستدل لهما فخر المحققين بان الكتابة لا يعرفها الا العلماء فلا يحكم عليه بالعتق بمجرد لفظها من دون تعليق العتق بالاداء. والاقرب عدم اعتبار ذلك، لان المكاتبة من الالفاظ الموضوعة لهذا المعنى شرعا وعرفا فينصرف اللفظ إليه عند الاطلاق، نعم يعتبر في العاقدين كونهما عالمين بذلك ليستفاد من اللفظ المذكور الرضا بمدلوله، وذلك آت في سائر العقود والايقاعات فينبغي التنبه (التنبيه - خ ل) له.
.[١] راجع الوسائل باب ١ حديث ١ - ٣ من ابواب المكاتبة ج ١٦ ص ٨٣.
[٢] راجع الوسائل باب ١ حديث ٥ من ابواب المكاتبة ج ١٦ ص ٨٤.