نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٤٨
[ وما عداها تحرم في كل ثالثة حتى تنكح زوجا غيره. وهنا مسائل (الاولى) لا يهدم استيفاء العدة تحريم الثلاثة ]. واطلاق الرواية الاولى وخصوص الثانية يقتضي حصول التحريم بالطلقات التسع التي ليست للعدة، لكن لا أعلم بمضمونها قائلا. قوله: (وما عداها تحرم في كل ثالثة حتى تنكح زوجا غيره) المراد أن كل امرأة استكملت الطلاق ثلاثا فانها تحرم على المطلق حتى تنكح زوجا غيره، سواء كانت مدخولا بها أو لم تكن، راجعها أو تركها. ويدل على هذا الحكم قوله تعالى: فان طلقها - يعني الثالثة - فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره [١] وهو ما طلاقه شامل لطلاق العدة وغيره، والاخبار الواردة بذلك كثيرة جدا [٢]، وسنورد طرفا منها في المسألة الآتية. قوله: (وهنا مسائل (الاولى) لا يهدم استيفاء العدة تحريم الثالثة) المراد انه إذا طلقها واستوفت العدة ثم نكحها بعقد جديد، ثم طلقها وتركها حتى قضت (انقضت - خ ل) العدة ثم استانف نكاحها ثم طلقها ثالثة حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره ولا يهدم استيفائها العدة وعدم رجوع الزوج فيها، تحريم الثالثة وكذا لو استوفت العدة في احدى الطلقات. وهذا الطلاق يشارك طلاق العدة في تحريمها بعد الثالثة إلى أن تنكح زوجا غيره ويفارقه في ان هذه لا تحرم مؤبدا مطلقا بخلاف طلاق العدة حيث يثبت التحريم به مؤبدا في التاسعة وقد تقدم الكلام في ذلك.
.[١] البقرة: ٢٣.
[٢] راجع الوسائل باب ٤ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٥٧.