نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٣٥
[ (الثاني) لو اعترف بالولد في اثناء اللعان لحق به، وتوارثا وعليه الحد ولو كان بعد اللعان لحق به وورثه الولد ولا يرثه الاب، ولا من يتقرب به وترثه الام، ومن يتقرب بها ]. وفي رواية زرارة: فإذا قذفها ثم أقر بانه كذب عليها جلد الحد وردت إليه إمرأته [١]. قوله: (الثاني لو اعترف بالولد في اثناء اللعان لحق به وتوارثا وعليه الحد) اما ان الولد يلحق به إذا اعترف به اثناء اللعان ويثبت التوارث بينهما، فظاهر، لانه انما ينتفي باللعان، فإذا اعترف به قبل اكماله ولو بكلمة واحدة أو نكل عن اكمال اللعان بقي النسب بحاله. واما ان على الاب، الحد والحال هذه فانما يتم إذا كان اللعان بالقذف. اما لو نفى الولد ولم يقذفها، بان جوز كونه بشبهة لم يلزمه الحد [٢]. ويكفي في ثبوت الحد عليه نكوله عن اكمال اللعان أو اقراره مرة واحدة قبل اكماله، لان موجبه، القذف وهو متحقق بذلك. ويدل على ذلك صريحا، ما رواه الكليني - في الصحيح - عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن رجل لاعن امرأته فحلف اربع شهادات بالله ثم نكل في الخامسة، قال: إذا نكل عن الخامسة فهي امرأته وجلد، وان نكلت المرأة عن ذلك إذا كان اليمين عليها، فعليها مثل ذلك [٣]. قوله: (ولو كان بعد اللعان به وورثه الولد الخ) إذا تلاعن الزوجان ثم أكذب الملاعن نفسه بعد اللعان، لم يتغير الحكم المترتب على اللعان من
[١] الوسائل باب ١ حديث ٧ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٥٨٨.
[٢] في هامش بعض النسخ عند قوله: (لم يلزمه الحد) هكذا: فبه تأمل لان ظاهر كلامهم لزوم الحد مطلقا وان صرح بالشبهة، لما فيه من الايذاء للمحصنة العفيفة، والهجنة عليها والله العالم (انتهى).
[٣] الوسائل باب ٣ حديث ٣ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٥٩٢.