نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٣٠
[ بالكعبة، ولا بالمصحف. وينعقد لو قال: حلفت برب المصحف. ولو قال: هو يهودي أو نصراني أو حلف بالبراءة من الله ورسوله أو الائمة عليهم السلام، لم يكن يمينا. والاستثناء بالمشية في اليمين يمنعها الانعقاد إذا اتصل بما جرت ] الاصحاب، ويدل عليه - مضافا إلى الاخبار المتضمنة، لانه لا يقع الحلف الا بالله - صحيحة منصور بن حازم، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: اما سمعت بطارق ان طارقا كان نخاسا بالمدينة فاتى أبا جعفر عليه السلام فقال: يا ابا جعفر انى هالك انى حلفت بالطلاق والعتاق والنذور، فقال يا طارق إن هذه من خطوات الشيطان [١]. ونقل عن ابن الجنيد انه قال: بانعقاد اليمين بالطلاق والعتاق ونحوهما، ولا ريب في ضعفه. قوله: (وينعقد لو قال: حلفت برب المصحف) لا ريب في ذلك، لان الحلف برب المصحف حلف بالله عزوجل. قوله: (ولو قال: هو يهودي أو نصراني الخ) الوجه في ذلك معلوم مما سبق وقد تقدم في باب الكفارات ان الحلف بالبراءة محرم ويجب به مع الحنث اطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد ويستغفر الله عزوجل كما ورد في مكاتبة الصفار إلى أبي محمد العسكري عليه السلام [٢]. قوله: (والاستثناء بالمشية في اليمين يمنعها الخ) أطبق الاصحاب على انه يجوز للحالف، الاستثناء في يمينه بمشية الله تعالى.
.[١] الوسائل باب ١٤ حديث ٤ من كتاب الايمان ج ١٦ ص ١٣٩.
[٢] راجع الوسائل باب ٢٠ من ابواب الكفارات ج ١٥ ص ٥٧٢.