نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٦٦
[ المقصد الثاني: في المحلل ويعتبر فيه البلوغ والوطئ في القبل بالعقد الصحيح الدائم ]. التوارث على هذا الوجه. قوله: (المقصد الثاني في المحلل ويعتبر فيه البلوغ الخ) ذكر المصنف انه يعتبر في المحلل امور: (احدها) البلوغ، وبه قطع الاكثر، وقوى الشيخ في المبسوط والخلاف، أن المراهق - وهو من قارب الحلم - يحصل بوطيها تحليل. والاجود اعتبار البلوغ حملا لا طلاق الزوج في قوله تعالى: حتى تنكح زوجا غيره [١]، على البالغ، لانه المتعارف الذي ينصرف إليه الاطلاق. ويؤيده ما رواه الكليني، عن علي بن الفضل الواسطي، قال: كتبت الى الرضا عليه السلام: رجل طرق امرأته الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها غلام لم يحتلم؟ قال: لا، حتى يبلغ [٢]. ولا فرق في المحلل بين الحر والعبد، وعلى هذا فلو خيف عدم طلاق المحلل، فالحيلة ان تزوج بعبد ثم ينقل الى ملكها لينفسخ النكاح، ويحصل بذلك التحليل. (ثانيها) الوطئ في القبل، لانه المعهود، فلا يكفي الدبر، والمعتبر منه ما يوجب الغسل حتى لو حصل ادخال الحشفة بالاستعانة كفى، مع احتمال العدم لقوله عليه السلام (حتى يذوق عسيلتها) [٣] والعسيلة لذة الجماع وهي لا تحصل بالوطئ على هذا الوجه. (ثالثها) ان يكون ذلك بالعقد لا بالملك ولا بالتحليل لقوله تعالى: (حتى
[١] البقرة: ٢٣٠.
[٢] الوسائل باب ٨ حديث ١ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٦٧ وزاد: فكتبت إليه ما حد البلوغ؟ فقال: ما اوجب الله على المؤمنين الحدود.
[٣] راجع الوسائل باب ٧ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٦٦.