نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٩٤
[ ولو كانت لا تحيض الا في خمسة اشهر أو ستة اعتدت بالاشهر. الرابع: في الحامل، وعدتها في الطلاق بالوضع ولو بعد الطلاق بلحظة ولو لم يكن تاما مع تحققه حملا ]. الاعتداد عنها للاصل، واكمال العدة بشهر كما يلوح من الرواية. قوله: (ولو كانت لا تحيض الا في خمسة أشهر أو ستة الخ) لا وجه للتخصيص بالخمسة أو الستة، بل الضابط انه متى سلم لها ثلاثة أشهر بعد الطلاق لم تر فيها حيضا، اعتدت بالاشهر، وقد تقدم الكلام في ذلك. قوله: (الرابع في الحامل، وعدتها في الطلاق بالوضع الخ) هذا هو المعروف من مذهب الاصحاب، ويدل عليه قوله تعالى: واولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن [١]، وهو يتناول الحي والميت، التام والناقص إذا تحقق انه مبدء نشوء آدمي. وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى؟ قال: أجلها ان تضع حملها [٢]. وفي الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: طلاق الحبلى واحدة، وان شاء راجعها قبل ان تضع، فان وضعت قبل ان يراجعها فقد بانت منه، وهو خاطب من الخطاب [٣]. ويدل على الاكتفاء بوضع غير التام، صريحا ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن عبد الرحمان (بن الحجاج - ئل) انه سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الحبلى يطلقها زوجها فتضع سقطا قد تم أو لم يتم أو وضعته مضغة (أتنقضي بذلك
[١] الطلاق: ٤.
[٢] الوسائل باب ٧ حديث ١ من ابواب النفقات ج ١٥ ص ٢٣٠ وتمامه: وعليه نفقتها حتى تضع حملها وفيه كما في الكافي والتهذيب والفقيه أبا الحسن (أبا ابراهيم - فيه).
[٣] الوسائل باب ٩ حديث ٨ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤١٩.