نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٤٠
[ ولو حلف على ممكن فتجدد العجز انحلت اليمين. ولو حلف على تخليص مؤمن أو دفع اذية لم يأثم ولو كان كاذبا، وان احسن التورية ورى ]. إلى غيره فقال أبو جعفر عليه السلام: والله لاضربنك يا غلام، قال: فلم اره ضربه فقلت: جعلت فداك انك حلفت لتضربن غلامك فلم ارك ضربته، فقال: اليس الله عزوجل يقول: وأن تعفو أقرب للتقوى [١]. قوله: (ولو حلف على ممكن فتجدد العجز انحلت اليمين) لا ريب في ذلك، لان العجز يسقط الواجب الاصلي، فما وجب بالعارض أولى. ولا يخفى ان المحلوف عليه ان كان موقتا تحقق العجز عنه بعدم القدرة على فعله في ذلك الوقت وان كان مطلقا لم يتحقق العجز عنه المقتضي لانحلال اليمين الا مع اليأس من التمكن منه. قوله: (ولو حلف على تخليص مؤمن الخ) المراد انه يجوز الحلف لدفع الضرر عن المؤمن سواء كان عن نفسه أو عن ماله وان كان الحالف كاذبا في يمينه، لان الكذب النافع حسن، بل قد يجب ارتكابه إذا اضطر إليه وكذلك الحلف عليه. ويدل على جواز الحلف كذلك روايات (منها) صحيحة أبي الصباح، عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال فيها: صنعتم من شئ أو حلفتم عليه من يمين في تقية فانتم منه في سعة [٢]. وصحيحة سعد بن سعد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: وسألته عن الرجل يخاف على ماله من السلطان فيحلف لينجو به منه، قال: لا جناح عليه [٣].
.[١] الوسائل باب ٣٨ مثل حديث ١ من كتاب الايمان ج ١٦ ص ١٧١.
[٢] الوسائل باب ١٢ ذيل حديث ٢ من كتاب الايمان ج ١٦ ص ١٣٤ وله صدر فلاحظه.
[٣] الوسائل باب ١٢ قطعة من حديث ١ من كتاب الايمان ج ١٦ ص ١٣٤ وله صدر وذيل فلاحظ =