نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٥٦
[ ولو نذر الصدقة بما يملك لزم، فان شق قومه واخرج شيئا فشيئا حتى يوفي ] قوله: (ولو نذر الصدقة بما يملك لزم الخ) إذا نذر ان يتصدق بجميع ما يملك، فان كان ذلك مما لا يضر بحاله في الدين والدنيا انعقد نذره قطعا، لان الصدقة راجحة إذا لم يطرأ عليها ما يقتضي المرجوحية، وان كان ذلك مضرا بحاله، فمقتضى القواعد المتقدمة عدم انعقاد هذا النذر، لان من شرط المنذور كونه طاعة. لكن قال في المسالك إن اللازم من عدم انعقاد نذر المرجوح أنه يلزم فيما لا يضر بحاله، وما اضر بحاله أو كان ترك الصدقة به أولى، لم ينعقد نذره. وهو مشكل لان الواقع نذر واحد والمنذور مرجوح فلا وجه لانعقاده في البعض وصحته في البعض. وذكر المصنف وغيره أن من هذا شأنه إذا شق عليه الصدقة: ماله قومه وتصرف فيه وضمن قيمته في ذمته وتصدق بها شيئا فشيئا حتى يوفي. ومستندهم في ذلك ما رواه الشيخ، عن محمد بن يحيى الخثعمي، قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام جماعة، إذ دخل عليه رجل من موالي أبي جعفر عليه السلام فسلم عليه ثم جلس وبكى؟ ثم قال له: جعلت فداك: اني كنت اعطيت الله عهدا ان عافاني الله من شئ كنت أخافه على نفسي، أن اتصدق بجميع ما املك، وان الله عزوجل قد عافاني منه وقد حولت عيالي من منزلي إلى قبة في خراب الانصار، وقد حملت كل ما املك وانا (فانا - ئل) بايع داري وجميع ما املك، فاتصدق به؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام: انطلق وقوم منزلك وجميع متاعك وما تملك بقيمة عادلة فاعرف ذلك ثم اعمد إلى صحيفة بيضاء فاكتب فيها جملة ما قومته (قومت - ئل) ثم انطلق (انظر - ئل) إلى أوثق الناس في نفسك وادفع (فادفع - ئل) إليه الصحيفة وأوصه ومره ان حدث بك حدث الموت ان يبيع منزلك وجميع ما تملك فيتصدق به عنك ثم ارجع إلى منزلك وقم في مالك على