نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٩٤
[... ] في النهاية الحق بتعليقه بوفاة المولى تعليقه بوفاة من جعل له خدمته، وتبعه على ذلك جماعة منهم المصنف في الشرائع [١] صريحا وهنا ظاهرا. والمستند في لك ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن يعقوب بن شعيب انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له الخادم فقال (فيقول - ئل - يب): هي لفلان تخدمه ما عاش، فإذا مات فهي حرة فتأبق المة قبل ان يموت الرجل بخمس سنين أو ست سنين ثم يجدها ورثته، ألهم أن يستخدموها بعد ما أبقت (إذا ابقت - ئل)؟ فقال: لا إذا مات الرجل فقد عتقت [٢]. وبالغ ابن إدريس في سرائره في انكار هذا الحكم، وقال: ان هذه الرواية مخالفة لاصول مذهبنا، لان التدبير في عرف الشريعة عتق العبد بعد موت مولاه، والمجعول له الخدمة غير مولى، وأيضا ان كان التدبير صحيحا لكان إذا أبق بطل التدبير، لان عندنا ان اباق المدبر يبطل التدبير وفي هذه الرواية: ان أبق العبد ولم يرجع الا بعد موت من جعل له خدمته لم يكن لاحد عليه سبيل وصار حرا، وهذا مخالف لحقيقة التدبير، هذا كلامه رحمه الله. وهو جيد لولا ورود الرواية الصحيحة بخلافه. والحق العلامة في جملة من كتبه بتعليقه بوفاة المخدوم، تعليقه بوفاة زوج [٣]
)[١] في الشرائع: وفي صحة تدبيره بعد وفاة غيره كزوج المملوكة ووفاة من يجعل له خدمته تردد اظهره الجواز (انتهى).
[٢] الوسائل باب ١١ حديث ١ من ابواب التدبير ج ١٦ ص ٨١.
[٣] في هامش بعض النسخ عند لفظة زوج: ما هذا لفظه: والمحقق جوزه أيضا مطلقا، وهو الاظهر ففي الخبر في رجل زوج امته من رجل حر ثم قال: إذا مات زوجك فانت حر فمات الزوج، قال: إذا مات الزوج فهي حرة تعتد منه عدة الحرة - على ما في المفاتيح - (انتهى) راجع الخبر في الوسائل باب ١١ حديث ٢ من كتاب العتق مع اختلاف يسير وزاد: تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ولا ميراث لها منه لانها انما صارت حرة بعد موت الزوج).