نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣١٢
[ (الثانية) ليس للمكاتب التصرف في ماله بهبة، ولا عتق، ولا اقراض الا باذن المولى. وليس للمولى التصرف في ماله بغير الاستيفاء ]. قوله: (الثانية ليس للمكاتب، التصرف في ماله بهبة الخ) قد عرفت ان المكاتب لا يخرج بالكتابة عن ملك المولى، وانما يتحرر بالاداء فلا يجوز له التصرف في ماله بما ينافي الاكتساب، ولا بما فيه خطر الا باذن المولى وفي صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: لا يصلح له ان يحدث في ماله الا الاكلة من الطعام ونكاحه فاسد مردود [١]. نعم يجوز له التصرف في وجوه الاكتساب بما لا خطر فيه كالبيع حالا ولو من المولى، والشراء نقدا ونسية وقبض مال الغير قرضا وقراضا. ولو باع بثمن زائد عن ثمن المثل وقبض ثمن المثل وتأخر الزائد جاز، بل يحتمل قويا جواز بيع النسية مع الرهن والضمين كالوكيل، وليس له ان يضارب بماله الا بإذن المولى، ولا ان يعتق عبده، وله ان يكاتبه مع الغبطة، فان عجزا معا استرقهما المولى، وان عجز الثاني خاصة استرقه الاول، وان عجز الاول استرق وعتق الثاني إذا أدى ما عليه. ولو استرق الاول قبل اداء الثاني كان الاداء إلى السيد. وللمكاتب ان ينفق على نفسه وما يملكه، بالمعروف من غير اسراف ولا تقتير. قوله: (وليس للمولى، التصرف في ماله بغير الاستيفاء) انما لم يكن للمولى، التصرف في مال المكاتب بغير الاستيفاء، لخروجه بالكتابة عن محض الرقية وانقطاع سلطنة المولى عنه، ولهذا امتنع من المولى بيعه وعتقه قبل فسخ
[١] الوسائل باب ٦ قطعة من حديث ١ من ابواب المكاتبة ج ١٦ ص ١٠٧.