نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٣١
[ وما صح ان يكون مهرا، صح فدية في الخلع، ولا تقدير فيه، بل يجوز أن يأخذ منها زائدا عما وصل إليها منه ]. طلاقا -، للنصوص الصحيحة الدالة عليه كقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي: (وخلعها طلاقها) [١]. وفي حسنة اخرى له: (فإذا قالت المرأة لزوجها ذلك حل له ما اخذ منها وكانت عنده على تطليقتين باقيتين وكان الخلع تطليقة) [٢]. وفي حسنة ابن مسلم: (وكان تطليقة بغير طلاق يتبعها) [٣]. وفي حسنة اخرى لابن مسلم: (الخلع والمباراة تطليقة بائن، وهو خاطب من الخطاب) [٤]، إلى غير ذلك من الاخبار الكثيرة. وقال الشيخ تفريعا على القول بوقوعه مجردا: الاولى أنه فسخ، لا طلاق واحتج له في المختلف بانها فرقة عريت عن صريح الطلاق ونيته، فكانت فسخا كسائر الفسوخ. ثم اجاب عنه بانه لا استبعاد في مساواته للطلاق وقد دل الحديث عليه فيجب المصير إليه وهو كذلك، ولا ريب في ضعف هذا القول. ويتفرع على هذا الخلاف عدة في الطلقات الثلاثة المحرمة، فعلى القول بانه فسخ، لا يعد فيها ويجوز تجديد النكاح والخلع من غير حصر ولا احتياج إلى محلل في الثالث وعلى القول بانه طلاق، يترتب عليه أحكام الطلاق. قوله: (وما صح أن يكون مهرا صح أن يكون فدية الخ) قد تقدم في المهور ان كل ما يملكه المسلم من عين أو دين أو منفعة، يصح كونه مهرا بعد ان
[١] راجع الوسائل باب ٣ حديث ٤.
[٢] راجع الوسائل باب ٣ حديث ٢.
[٣] راجع الوسائل باب ٣ حديث ٣.
[٤] راجع الوسائل باب ٥ حديث ٢ كل ذلك من كتاب الخلع ج ١٥.