نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٨٧
[ ومثلها كفارة قتل الخطأ. وكفارة من أفطر يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال عامدا، اطعام عشرة مساكين، فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات ]. قوله: (ومثلها كفارة قتل الخطأ) ما اختاره المصنف من ان كفارة قتل الخطأ مرتبة، أشهر القولين في المسألة واظهرهما. ويدل عليه قوله تعالى: ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ثم قال: فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين [١]. وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قتل خطأ أدى ديته إلى أوليائه ثم اعتق رقبة، فان لم يجد صام شهرين متتابعين، فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا مدا مدا [٢]. ونقل عن المفيد وسلار انها جعلاها مخيرة، وهو ضعيف. قوله: (وكفارة من افطر يوما من قضاء شهر رمضان الخ) اختلف الاصحاب في وجوب الكفارة على من أفطر يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال وفي ماهيتها. فذهب الاكثر إلى وجوبها، وانها اطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام، فان لم يجد صام ثلاثة أيام. واستدلوا على ذلك برواية بريد العجلي عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال فيها: وان كان أتى أهله (يعني في قضاء رمضان) بعد الزوال (زوال الشمس - ئل) فان عليه أن يتصدق على عشرة مساكين لكل مسكين (مد - خ)، فان لم يقدر صام يوما مكان يوم وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع [٣].
.[١] النساء: ٩٢.
[٢] الوسائل باب ١٠ قطعة من حديث ١ من ابواب الكفارة ج ١٥ ص ٥٥٩ وله صدر وذيل فلاحظ.
[٣] الوسائل باب ٢٩ قطعة من حديث ١ من ابواب احكام شهر رمضان ج ٧ ص ٢٥٤.