نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٨٦
[ ولو دبر الحبلى لم يسر إلى ولدها، وفي رواية ان علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها ]. التدبير كالوصية في هذا الحكم وذلك ثابت في الوصية. قوله: (ولو دبر الحبلى لم يسر إلى ولدها الخ) ما اختاره المصنف رحمه الله من عدم سريان تدبير الحامل إلى الحمل، قول معظم الاصحاب حتى ان الشيخ رحمه الله مع حكمه بدخول الحمل في بيع الام وعتقها، وافق هنا في المبسوط والخلاف، على عدم دخوله في تدبيرها. والوجه في ان الحمل لم يتعلق به التدبير، فيبقى على ما كان عليه من الرق المحض. ويؤيده قول أبي الحسن عليه السلام في رواية عثمان بن عيسى ان كانت المرأة دبرت وبها حبل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة والولد رق [١] والرواية التي اشار إليها المصنف، رواها ابن بابويه - في الصحيح - عن الحسن بن علي الوشا انه سأل أبا الحسن عليه السلام، عن رجل دبر جاريته وحي حبلى، قال: ان كان علم بحبل الجارية، فما في بطنها بمنزلتها وان كان لم يعلم فما في بطنها رق [٢]. وعمل بمضمونها الشيخ في النهاية وجمع من الاصحاب، وهو متجه لصحة الرواية، ووضوح دلالتها، ومطابقتها للاعتبار، فان الظاهر من حال المولى انه إذا علم بالحمل ولم يستثنه يكون مريدا لادخاله في التدبير ما إذا لم يعلم بالحمل. واعترضها جدي قدس سره في المسالك بأن صحتها اضافية، لان رواية الحسن، من الحسن، لا من الصحيح.
.[١] الوسائل باب ٥ قطعة من حديث ٢ من كتاب التدبير ج ١٦ ص ٧٦.
[٢] الوسائل باب ٥ حديث ٣ من كتاب التدبير ج ١٦ ص ٧٦.