نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٨
[ ولو طلق عنه الولي لم يقع الا ان يبلغ فاسد العقل ]. جيد، فان رواية ابن بكير رواها الكليني [١] متقدمة على هذه الرواية بغير فصل. وكأن نظر الشيخ رحمه الله سبق من سند رواية ابن بكير إلى متن رواية ابن أبي عمير وقد وقع نحو ذلك في عدة مواضع من التهذيب فينبغي التنبيه له. وبهذه الرواية احتج الشيخ على صحة طلاق الصبي إذا بلغ عشرا، وضعفها بالارسال يمنع من العمل بها وان كان المرسل لها ابن أبي عمير كما تقدم تحقيقه. ونقل عن الشيخ علي بن بابويه انه قال في رسالته: والغلام إذا طلق للسنة فطلاقه جائز [٢]. وربما كان مستنده في هذا الاطلاق ما رواه ولده فيمن لا يحضره الفقيه عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم وصدقته؟ قال: إذا طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس وهو جائز [٣]. وهذه الرواية ضعيفة بالاضمار واشتمال سندها [٤] على عدة من الواقفة فلا يصح التعلق بها في اثبات هذا الحكم. قوله: (ولو طلق عنه الولي (وليه - خ) لم يقع الا ان يبلغ فاسد العقل) اما انه ليس لولي الصبي ان يطلق عنه قبل البلوغ فمجمع عليه بين الاصحاب ويدل عليه قوله عليه السلام: الطلاق بيد من أخذ بالساق [٥]. وصحيحة الفضل بن عبد الملك، قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن
[١] راجع الكافي باب طلاق الصبيان من كتاب الطلاق.
[٢] رسالتان مجموعتان ص ١١٥.
[٣] الوسائل باب ٣٢ حديث ٥ من ابواب مقدمات الطلاق بالسند الثاني ج ١٥ ص ٣٢٥.
[٤] سندها كما في الكافي هكذا: عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد وعلي بن ابراهيم عن أبيه جميعا، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة.
[٥] عوالي اللآلي: ج ١ ص ٢٣٤ ولاحظ ذيله.