نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٦٤
[ وقيل: يقرع بينهم. وقال ثالث: لا يلزمه عتق ] الجماعة كما سنورده. واختلف القائلون بالصحة، فذهب جماعة، منهم ابن بابويه، والشيخ في النهاية إلى انه يعتق احدهم بالقرعة. لصحيحة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قال: أول مملوك املكه فهو حر فورث سبع جميعا، قال: يقرع بينهم ويعتق الذي قرع [١]. وقال ابن الجنيد: يتخير الناذر مع بقائه وقدرته والا فالقرعة، واختار الشيخ في التهذيب، والمصنف في النكت. واستدل عليه في التهذيب بما رواه، عن الحسن الصيقل، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قال: أول مملوك املكه فهو حر فاصاب ستة قال: انما كان لله عليه واحد فليتخير أيهم شاء فليعتقه [٢]. واجاب عن رواية القرعة بالحمل على ان ذلك هو الاولى والاحوط وان كان التخيير جائزا وهو جيد لو تكافأ السندان، لكن رواية القرعة صحيحة السند وفي طريق هذه الرواية عدة من الضعفاء [٣] فلا تصلح لمعارضة تلك الرواية. واحتمل العلامة في القواعد حرية الجميع لتحقق الاول في كل واحد كما لو قال: من سبق فله عشرة ثم ضعفه بان (من) للعموم و (مملوك) للخصوص، وهو كذلك.
.[١] الوسائل باب ٥٧ حديث ١ من كتاب العتق ج ١٦ ص ٥٩.
[٢] الوسائل باب ٥٧ حديث ٣ كتاب العتق ج ١٦ ص ٥٩ وفيه كما في التهذيب انما كان نيته على واحد فليتخير أيهما الخ.
[٣] وسنده كما في باب العتق من التهذيب حديث ٤٥ هكذا: محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن اسماعيل بن يسار الهاشمي عن عبد الله بن غالب القسي عن الحسن الصيقل.