نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٦٢
[ (الرابعة) لو نذر ان برئ مريضه أو قدم مسافره فبان البرء والقدوم قبل النذر لم يلزم وان كان بعده لزم. (الخامسة) من نذر ان رزق ولدا حج به أو حج عنه ثم مات، حج به أو عنه من اصل التركة ]. نذره لم يحصل الامتثال بدون الاتيان به على ذلك الوجه والا لم يجب الوفاء به مطلقا اما صحة النذر وجواز الاتيان بالمنذور في غير ذلك المكان، فلا وجه له أصلا. (وثانيهما) تعين الزمان مطلقا وعدم تعين المكان الا مع اشتماله على المزية. ووجهه، وجوابه معلوم مما سبق. قوله: (الرابعة لو نذر ان برئ مريضه أو قدم مسافره الخ) الوجه في ذلك أن المفهوم من هذا اللفظ، الالتزام بالمنذور ان حصل الشرط بعد النذر، فلا يجب بدونه. ويدل عليه مضافا - إلى ما ذكرناه - ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل وقع على جارية له، فارتفع حيضها وخاف ان تكون قد حملت، فجعل الله عتق رقبة وصوما، وصدقة ان هي حاضت وقد كانت الجارية طمثت قبل ان يحلف بيوم أو يومين وهو لا يعلم؟ قال: ليس عليه شئ [١]. قوله: (الخامسة من نذر ان رزق ولدا حج به أو حج عنه الخ) إذا نذر المكلف انه ان رزق ولدا حج به أو حج عنه، انعقد نذره، لان الحج من اعظم الطاعات فينعقد نذره شكرا، وإذا وقع النذر على هذا الوجه تخير الناذر بين ان يحج
[١] الوسائل باب ٥ حديث ٢ من كتاب النذر والعهد ج ١٦ ص ١٨٨.