نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٧٥
[... ] قسيما للعتق مضارة، في صحيحة ابن مسلم - خ). يمكن دفعه بأن المراد بالمضارة مع اليسار قصد التقويم على الشريك وذلك لا ينافي وقوع التقرب من المعتق باعتاق حصته، وبالمضارة مع الاعسار قصد تضييع مال الشريك واتلافه عليه وذلك مناف للقربة فيبطل العتق الواقع على هذا الوجه. بالعتق [١] لوجه الله، العتق على هذا الوجه مع الذهول عن التقويم على الشريك إما للجمل بذلك أو للغفلة عنه. وفي المسألة قولان آخران (احدهما) استسعى العبد مطلقا من غير تقويم على الشريك، ذهب إليه أبو الصلاح الحلبي رحمه الله. (وثانيهما) انه ان اعتق وكان غير مضار، تخير الشريك بين الزامه قيمة نصيبه ان كان موسرا وبين استسعاء العبد، ذهب إليه إبن الجنيد وهما ضعيفان. (وهنا مباحث) (الاول) اختلف الاصحاب في وقت انعتاق نصيب الشريك مع اجتماع شرائط السراية، فقال الشيخان والمصنف وجماعة انه عند اداء القيمة، وللشيخ قول آخر في المبسوط انه مراعى بالاداء، فإذا حصل تبين العتق من حين عتق نصيبه. وقال ابن إدريس: ينعتق بالاعتاق أي باللفظ المقتضي لعتق نصيبه، لان ذلك معنى السراية. والاصح، الاول، اقتصارا فيما خالف الاصل على موضع الوفاق وتحرزا من لزوم الضرر بالشريك بتقدير هرب المعتق أو تلف ماله، والتفاتا إلى قوله عليه السلام في صحيحة محمد بن قيس: من كان شريكا في عبد أو امة قليل أو
[١] عطف على قوله قدس سره: (بالمضارة مع اليسار).