نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٣٩
[ وكذا لو حلف لغريمه على الاقالة بالبلد وخشي مع الاقالة، الضرر. وكذا لو حلف ليضربن عبده فالعفو افضل ولا اثم ولا كفارة ]. يستحب للمقسم عليه ابراره في قسمه، لما روي من ان ذلك من حقوق المؤمن وإذا لم يفعل فلا كفارة على أحدهما لعدم انعقاد اليمين. ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل معه فلم يأكل (يطعم - خ ل) هل عليه في ذلك كفارة؟ قال: لا [١]. قوله: (وكذا لو حلف لغريمه على الاقالة في البلد الخ) قد عرفت أن اليمين إذا انعقدت ثم صار ترك المحلوف عليه أرجح في الدين أو الدنيا جاز للحالف الترك ولا كفارة فيكون الجواز مع خوف الضرر بفعل المحلوف عليه أولى. ويدل على هذا الحكم صريحا ما رواه الشيخ، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل عليه دين فيحلفه غريمه بالايمان المغلظة ان لا يخرج (من البلد الا بعلمه فقال - خ ل)، قال: لا يخرج حتى يعلمه، قلت: إن اعلمه لم يدعه، قال: ان كان علمه ضررا عليه أو على عياله فليخرج ولا شئ عليه [٢]. قوله: (وكذا لو حلف ليضربن عبده فالعفو افضل ولا اثم ولا كفارة) الوجه في ذلك معلوم مما سبق ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ، عن محمد العطار قال: سافرت مع أبي جعفر عليه السلام إلى مكة فامر غلامه بشئ فخالفه
[١] الوسائل باب ٢٤ حديث ٥ من كتاب الايمان ج ١٦ ص ١٥٤ والحديث طويل منقول بالمعنى فراجع.
[٢] الوسائل باب ٤٠ حديث ١ من كتاب الايمان ج ١٦ ص ١٧٢.