نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٩٩
[ وحده ان يؤخر النجم عن محله، وفي رواية ان يؤخر نجما إلى نجم، وكذا لو علم منه العجز ]. قوله: (وحده ان يؤخر النجم عن محله وفي رواية الخ) إذا عجز المكاتب عن مال الكتابة أو بعضه، جاز للمولى، الفسخ، سواء كانت الكتابة مطلقة أو مشروطة، لكن في المشروطة يرجع رقا بالعجز عن شئ من مال الكتابة، وفي المطلقة ينعتق منه بقدر ما ادى، ويعود الباقي رقا بعد فسخ الكتابة. واختلف الاصحاب في حد العجز، فقال المفيد رحمه الله، والشيخ في الاستبصار وابن إدريس، واكثر المتأخرين: حده تأخير النجم عن محله، سواء بلغ التأخير نجما آخر ام لا، وسواء عجز عن الاداء أو مطل به مع قدرته عليه. وقال الشيخ في النهاية: حد العجز في المكاتبة المشروطة، ان يؤخر نجما إلى نجم أو يعلم من حاله انه لا يقدر على فك رقبته، وتبعه ابن البراج وجماعة. واطلاق كلامهم يقتضي انه لا فرق بين ان يكون التأخير بسبب العجز أو المطل أو الغيبة بدون اذن المولى. والمعتمد الاول (لنا) قوله عليه السلام - في صحيحة - معاوية بن وهب المتقدمة وقد سأله عن حد العجز -: إن قضاتنا يقولون: ان عجز المكاتب ان يؤخر النجم إلى النجم الآخر حتى يحول عليه الحول، قلت: فما تقول أنت؟ فقال: لا ولا كرامة ليس له ان يؤخر نجما عن اجله إذا كان ذلك من (في - ئل) شرطه [١]. والظاهر ان قوله عليه السلام: (ليس له ان يؤخر) بيان لما يتحقق به العجز كما يدل عليه الانكار المتقدم على من اعتبر امرا زائدا على ذلك. وفي صحيحة اخرى لمعاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مكاتبة أدتت ثلثي مكاتبتها وقد شرط عليها ان عجزت فهي رد في الرق ونحن في
[١] الوسائل باب ٥ حديث ١ من ابواب المكاتبة ج ١٦ ص ٨٨.