نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٦٨
[ (السادسة) مال المعتق لمولاه وان لم يشترط، فقيل: ان لم يعلم به فهو له وان علم ولم يستثنه فهو للعبد ]. وأورد عليه ولده في الشرح بأن في خبر أبي سعيد المكاري (كل مملوك) وهو يتناول الامة فتكون منصوصا عليها. ثم أجاب عنه بأن المصنف لم يستند في قوله إلى هذه الرواية، بل إلى اجماع الاصحاب وهو بلفظ (العبد). وضعف هذا الجواب ظاهر. ثم ان اعتبرنا الستة الاشهر ولم يكن من مماليكه من أتى هذه المدة ففي صحة النذر وعتق من دخل في ملكه منهم أولا إتحد أو تعدد، أو بطلانه، لانتفاء متعلقه، وجهان. وعلى القول بالصحة، فلو اتفق ملك الجميع دفعة ففي انعتاقهم كلهم أو بطلان النذر، الوجهان والوجه الرجوع في ذلك إلى العرف، فان لم يدل على اتصاف شئ منهم بالقدم بطل النذر. قوله: (السادسة قال المعتق لمولاه وان لم يشترطه الخ) الخلاف في هذه المسألة مبني على ان المملوك هل يصح ان يملك؟ وقد تقدم الكلام في ذلك وان الاصح انه يملك فاضل الضريبة كما اختاره المصنف في كتاب التجارة من هذا الكتاب لقوله عليه السلام في صحيحة عمر بن يزيد: (إذا ادى إلى سيده ما كان فرض عليه، فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك) [١]. إذا تقرر ذلك، فنقول: إذا اعتق العبد وبيده مال، فان قلنا: إنه لا يملك شيئا كان جميع ما بيده لمولاه، سواء علم مولاه بالمال في حال عتقه ام لم يعلم، وان
[١] الوسائل باب ٩ قطعة من حديث ١ من ابواب بيع الحيوان ج ١٣ ص ٣٤ وفيه كما في الوسائل والكافي (عن احدهما) بدل عن أبي جعفر الخ.