نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٠٨
[... ] ويستأنف الصوم، فان هو صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته [١]. وهذا الحكم - اعني البناء على هذا الوجه - لا إشكال فيه، لانه موضع نص ووفاق، لكن هل يجوز التفريق اختيارا؟ الذي صرح به الشيخ وجماعة، الجواز بعد الاتيان بما يتحقق به التتابع. وقال المفيد: لو تعمد الافطار - بعد أن صام من الشهر الثاني شيئا - فقد اخطأ وان جاز له الاتمام، لان التتابع أن يصوم الشهرين متتابعين، وتبعه ابن إدريس رحمه الله. قال في المنتهى: ونحن نمنع ذلك لما ثبت في حديث الحلبي [٢] الصحيح عن الصادق عليه السلام: ان حد التتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر أياما أو شيئا منه، - وحينئذ لا يتوجه الخطاب إلى المكلف - قال: وقول الصادق عليه السلام أولى بالاتباع من قول ابن إدريس. والاصح جواز التفريق لتحقق المتابعة والا لم يجز البناء معه وهو باطل اجماعا. (الثانية) ان من افطر قبل ان يصوم من الثاني شيئا لغير عذر، استأنف الصوم، وهو قول علماء الاسلام، قاله في المنتهى، لانه لم يأت بالمأمور به، إذ هو صوم شهرين متتابعين ولم يفعل، فلا يخرج عن العهدة. ولو افطر والحال هذه لعذر، كالحيض، النفاس، والاغماء، والمرض، والسفر الضروري، والجنون، بنى عند زواله. والظاهر انه لا خلاف في هذا الحكم أيضا ويدل عليه روايات (منها)
)[١] الوسائل باب ٤ حديث ١ من ابواب بقية الصوم الواجب ج ٧ ص ٢٧٥.
[٢] تقدم آنفا فراجع.