نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٩٧
[ ولو طلقها رجعيا ثم مات استأنفت عدة الوفاة، ولو كان بائنا اقتصرت على اتمام عدة الطلاق ]. وهي واضحة المتن، لكن في طريقها عدة من الواقفة والمجاهيل [١]، وذلك مما يمنع العمل بها. وقال الشيخ في المبسوط، والخلاف، وابن ادريس: لا تنقضي عدتها الا بوضع الثاني واختاره المصنف في الشرايع والعلامة في جملة من كتبه، وهو الاصح تمسكا بقول الله تعالى: واولات الاحمال أجلهن ان يضعن حملهن [٢]، ووضع الحمل لا يصدق ما دام في الرحم منه شئ. قوله: (ولو طلقها رجعيا ثم مات استأنفت عدة الوفاة الخ) الوجه في ذلك أن المطلقة رجعية، بحكم الزوجة، فيثبت لها ما يثبت للزوجة من الاحكام، ومن احكامها أنها تعتد للوفاة، بخلاف البائن فانها كالاجنبية. وقد ورد بالحكم الاول روايات (منها) ما رواه الكليني، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كانت تحته امرأة فطلقها ثم مات قبل ان تنقضي عدتها؟ قال: تعتد بابعد (ابعد - ئل) الاجلين عدة المتوفى عنها زوجها [٣]. ويدل على ان البائن يقتصر على اتمام عدة الطلاق، الاصل السالم من المعارض لكن روى الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن بعض أصحابنا [٤]، في
[١] طريقها كما في الكافي هكذا: حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة، عن جعفر بن سماعة عن علي بن عمران بن السقاء (الشفا - ئل) عن ربعي بن عبد الله، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله البصري عن أبي عبد الله عليه السلام.
[٢] الطلاق: ٤.
[٣] الوسائل باب ٣٦ حديث ١ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٦٣.
[٤] أعلم أن كون سند هذه الرواية كما ذكره الشارح (قده) غير واضح فان الكليني (ره) نقل أولا رواية بما سندها هذا: علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج عن بعض اصحابنا ثم قال: عنه عن بعض اصحابنا في المطلقة الخ فيحتمل رجوع ضمير (عنه) الى جميل لا الى علي بن إبراهيم فراجع الكافي باب الرجل يطلق امرأته ثم يموت الخ وكذلك نقله الوسائل ايضا باب ٣٦ حديث ٦ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٦٤.