نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٩١
[... ] قطع في الآية على اليائس من المحيض بقوله سبحانه وتعالى: واللآئي يئسن من المحيض، والمشكوك في حالها والمرتاب في انها تحيض أو لا تحيض لا تكون آيسة، واطال قدس سره الكلام في ذلك. واجيب عنه بمنع كون المراد بالريبة، المعنى الذي ذكره، إذ من المحتمل عودها الى اليأس من المحيض وعدم الحيض، وانما اتى بالضمير مذكرا لكون الخطاب مع الرجال كما يدل عليه قوله: (من نسائكم) ولان النساء يرجعن في معرفة احكامهن الى رجالهن اوالى العلماء فكان الخطاب لهم لا للنساء. والحق ان الآية محتملة للامرين ومع احتمالها للمعنى الاخير سقط الاستدلال بها على ما ادعاه المرتضى رضي الله عنه. والعمدة في اثبات ما ذهبنا إليه، الاخبار المستفيضة [١] وعدم منافات الآية لها صريحا، والله أعلم. وأعلم ان المصنف وجمعا من الاصحاب صرحوا بان المراد بالصغيرة من نقص سنها عن التسع، ومورد الروايات المعتبرة، التي لا تحيض مثلها، وهي تتناول من زاد سنها على التسع إذا لم تحض مثلها وقد وقع التصريح في صحيحة جميل بعدم وجوب العدة [٢] على من لم تحمل مثلها وان كان قد دخل بها الزوج مع ان الدخول بمن دون التسع محرم، وحمله على الدخول المحرم خلاف الظاهر. ولو قيل: بسقوط العدة عن الصبية التي لم تحمل مثلها وان كانت قد تجاوزت التسع، لم يكن بعيدا من الصواب وان كان الاحتياط يقتضي المصير الى ما ذكروه.
.[١] كما تقدمت وتقدم ذكر محالها.
[٢] راجع الوسائل باب ٢ حديث ٣ من أبواب العدد ج ١٥ ص ٤٠٥.