نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٩٠
[... ] وعن عبد الرحمان بن الحجاج، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ثلاث يتزوجن على كل حال، التي لم تحض ومثلها لا تحيض، قال: قلت: وما حدها؟ قال: إذا اتى لها اقل من تسع سنين، والتي لم يدخل بها، والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض، قلت: وما حدها؟ قال: خمسون سنة [١]. احتج المرتضى رضي الله عنه بقول الله تعالى: واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر واللائي لم يحضن [٢]، قال: وهذا صريح في أن الآيسات من المحيض واللائي لم يحضن، عدتهن ثلاثة أشهر على كل حال. ثم اورد على نفسه أن في الآية شرطا، وهو قوله تعالى: (ان ارتبتم)، وهو منتف عنها. واجاب عنه بان الشرط لا ينفع اصحابنا لانه غير مطابق لما يشترطونه وانما يكون نافعا لهم لو قال تعالى: ان كان مثلهن يحيض من الآيسات ومن اللائي لم يبلغن الحيض إذا كان مثلهن يحيض، وإذا لم يقل تعالى ذلك، بل قال: (ان ارتبتم) وهو غير الشرط الذي شرطه (ذكره - خ) اصحابنا فلا منفعة لهم فيه. قال: ولا يخلو قوله: (ان ارتبتم) من ان يراد به ما قاله جمهور المفسرين واهل العلم بالتأويل من انه تعالى اراد به ان كنتم مرتابين في عدة هؤلاء النساء وغير عالمين بمبلغها وقد رووا ما يقوي ذلك من ان سبب نزول هذه الآية ما ذكرناه من فقد العلم. ثم قال: ولا يجوز أن يكون الارتياب بأنها آيسة أو غير آيسة لانه تعالى قد
[١] الوسائل باب ٢ حديث ٤ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٠٦ وفيه، قال: إذا كان لها خمسون سنة.
[٢] الطلاق: ٤.