نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٨٦
[ اما لو رأت في الثالث حيضة وتأخرت الثانية أو الثالثة صبرت تسعة اشهر لاحتمال الحمل ثم اعتدت بثلاثة اشهر ]. والذي يكشف عن ذلك ما رواه الشيخ في - الصحيح - عن أبي مريم، عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل كيف يطلق امرأته وهي تحيض في كل ثلاثة أشهر حيضة واحدة؟ فقال: يطلقها تطليقة واحدة في غرة الشهر، فإذا انقضت ثلاثة أشهر من يوم طلقها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب [١]. فان المراد بقوله: (فإذا انقضت ثلاثة اشهر) انقضائها بغير حيض. وقال الشيخ رحمه الله في التهذيب بعد أن أورد هذه الرواية ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال في المرأة يطلقها زوجها وهي تحيض في كل ثلاثة اشهر حيضة، فقال: إذا انقضت ثلاثة اشهر، انقضت عدتها يحسب لها كل (لكل - ئل) شهر حيضة [٢]. فالوجه في هذه الاخبار وما جرى مجراها مما يتضمن تجديد العدة بثلاثة أشهر ان نحمله على امرأة كان لها عادة بان تحيض (في - خ) كل شهر حيضة فينبغي أن تعمل على عادتها فيكون لها في مدة ثلاثة اشهر ثلاثة حيض حسب ما قدمنا، وقد نبه عليه السلام بقوله: تحسب لها كل شهر حيضة على ذلك، فاما من لم يكن لها عادة بذلك فليس عدتها الا بالاقراء وان انتهى الزمان الى خمسة عشر شهرا على ما مضى القول فيه. ولا يخفى ما في هذا الحمل من المنافاة لتصريح الاخبار. قوله: (اما لو رأت في الثالث حيضة وتأخرت الثانية الخ) هذا بمنزلة التقييد للكلام السابق، والمراد ان المسترابة تعتد بالاسبق من الشهور والحيض الا
[١] الوسائل باب ١٣ حديث ٣ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٢٣.
[٢] الوسائل باب ٤ حديث ٢ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤١٠.