نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٨٢
[ واقل ما تنقضي به عدتها ستة وعشرون يوما ولحظتان وليست الاخيرة من العدة، بل دلالة الخروج. الثالث: في المسترابة، وهي التي لا تحيض وفي سنها من تحيض وعدتها ثلاثة أشهر ]. والظاهر ان هذا الحكم مبني على ان المبتدئة والمضطربة هل تتحيضان برؤية الدم أو يجب عليهما الاحتياط للعبادة ثلاثة ايام وقد بينا هناك، ان الاظهر انهما تتحيضان برؤية الدم إذا كان بصفة دم الحيض، فليكن هنا كذلك، ولا ريب ان الاحتياط للعدة والعبادة أولى. قوله: (واقل ما تنقضي به عدتها ستة وعشرون يوما ولحظتان الخ) الوجه في ذلك انه من المحتمل ان تطلق وقد بقي من الطهر لحظة ثم تحيض اقل الحيض ثلاثة أيام ثم تطهر اقل الطهر عشرة أيام ثم تحيض وتطهر كذلك ثم تطعن في الحيض لحظة. وهذه اللحظة الاخيرة دلالة على الخروج من العدة لا جزء منها لانها تنقضي بانقضاء الطهر الثالث فلا يصح الرجعة فيها. وربما قيل: انها جزء من العدة، لان الحكم بانقضائها انما يتحقق برؤية الدم. وهو ضعيف لكن قائدة الخلاف نادرة. ولو كانت المطلقة امة فاقل عدتها ثلاثة عشر يوما ولحظتان. وقد يتفق نادرا انقضاء عدة الحرة بثلاثة وعشرين يوما وثلاث لحظات بان يطلقها بعد الوضع وقبل رؤية دم النفاس بلحظة، ثم تراه لحظة، لان دم النفاس محسوب بقرء ثم تطهر عشرة ثم تحيض ثلاثة ثم تطهر عشرة ثم ترى الحيض لحظة والكلام في اللحظة الاخيرة هنا كما سبق. قوله: (الثالث في المسترابة وهي التي لا تحيض وفي سنها من تحيض الخ) لا فرق في من لا تحيض وهي في سن من تحيض، بين ان يكون انقطاع حيضها