نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٨١
[ وتحتسب بالطهر الذي طلقها فيه ولو حاضت بعد الطلاق بلحظة وتبين برؤية الدم الثالث ]. وقعت لاصحاب هذا القول كما اتفق ذلك في كثير من المسائل، والله أعلم. قوله: (وتحتسب بالطهر الذي طلقها فيه الخ) هذا الحكم مقطوع به في كلام الاصحاب وظاهرهم أنه موضع وفاق. ويدل عليه قوله عليه السلام في حسنة زرارة المتقدمة: (إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها) [١]. وفي رواية اخرى لزرارة صحيحة السند [٢]، عن احدهما عليهما السلام قال: المطلقة ترث وتورث حتى ترى الدم الثالث، فإذا رأته فقد انقطع [٣]. ونحوه [٤] روى اسماعيل الجعفي - في الموثق - عن أبي عبد الله عليه السلام [٥]. ولو وقع الطلاق في آخر الطهر ثم حاضت مع انتهاء اللفظ بحيث لم يحصل زمان بين الطلاق والحيض، صح الطلاق لوقوعه في الطهر ولم يحسب ذلك الطهر من العدة لانه لم يتعقب الطلاق، بل يفتقر الى ثلاثة اقراء مستأنفة بعد الحيض. واعلم ان مقتضى العبارة انقضاء العدة برؤية الدم الثالث مطلقا وقيده في الشرائع بما إذا كانت عادتها مستقرة بالزمان، قال: وان اختلفت صبرت الى انقضاء اقل الحيض أخذا بالاحتياط.
.[١] الوسائل باب ١٥ قطعة من حديث ١ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٢٦.
[٢] فان سندها كما في الكافي هكذا: أبو علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان عن زرارة.
[٣] الوسائل باب ١٥ حديث ٣ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٢٧.
[٤] الظاهر انه (ره) يريد نحو حسنة زرارة المتقدمة الدالة على انقضاء عدتها بالدخول في الحيضة الثالثة لا نحو صحيحة زرارة الدالة على ان المطلقة ترث وتورث الخ.
[٥] الوسائل باب ١٥ حديث ٢ و ١١ من ابواب العدد ج ٥ ص ٤٢٧ - ٤٢٩.