نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٧٨
[ الثاني: في المستقيمة الحيض، وهي تعتد بثلاثة اطهار على الاشهر إذا كانت حرة وان كان تحت عبد ]. عليه السلام ان علي بن الحسين عليهما السلام قال: إذا اغلق بابا، وأرخى سترا وجب المهر والعدة [١]. ويمكن حملها على انه مع الخلوة التامة يكون القول قول الزوجة في الاصابة عملا بالظاهر، ويترتب على ذلك لزوم المهر والعدة، وقد تقدم الكلام في ذلك في باب المهر. قوله: (الثاني في المستقيمة الحيض، وهي تعتد بثلاثة اطهار الخ) المراد ب (مستقيمة الحيض) من كان الحيض يأتيها على مقتضى عادة النساء في كل شهر مرة وفي معناها من كانت تحيض فيما دون الثلاثة الاشهر فانها تعتد بالاقراء كما سيجئ بيانه. وقيل: المراد ب (مستقيمة الحيض) معتادته وقتا وعددا أو وقتا فقط. وهو غير واضح، لان من اعتادت الحيض فيما زاد على الثلاثة اشهر لا تعتد بالاقراء وان كان لها عادة وقتا وعددا. وقد اجمع الاصحاب وغيرهم على ان المطلقة الحرة المدخول بها ومن في معناها إذا كانت من ذوات الاقراء على الوجه المتقدم تعتد بثلاثة قروء. وقال الله عزوجل: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء [٢]، وهو خبر في معنى الامر. والقرء بالفتح والضم يطلق لغة على الحيض والطهر، وهل هو على سبيل
[١] الوسائل باب ٥٥ حديث ٢ من ابواب المهور ج ١٥ ص ٦٧ وصدرها هكذا: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يطلق المرأة وقد مس كل شئ منها الا انه لم يجامعها الها عدة؟ فقال: ابتلى ابو جعفر عليه السلام بذلك فقال له ابوه علي بن الحسين إذا الخ.
[٢] البقرة: ٢٢٨.