نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٧٧
[ ولا تجب بالخلوة ]. وفي الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ملامسة النساء هو في الايقاع بهن [١]. وفي الصحيح، عن عبد الله بن سنان - ايضا - عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سأله أبي وانا حاضر عن رجل تزوج امرأة فادخلت عليه فلم يمسها ولم يصل إليها حتى طلقها، هل عليها عدة منه؟ قال: انما العدة من الماء، قيل له: فان كان واقعها في الفرج ولم ينزل؟ فقال: إذا ادخله وجب الغسل والمهر والعدة [٢]. وربما تتناول هذه الرواية باطلاقها الوطئ في الدبر. وذكر جمع من الاصحاب أنه لا فرق بين وطئ الكبير والصغير وان قصر سنه عن زمان يمكن حصول التولد منه عادة، لاطلاق النص والحق بالوطئ دخول المني المحترم في الفرج فيلحق به الولد لو فرض، وتعتد بوضعه. وظاهرهم عدم وجوب العدة بدون الحمل هنا. قوله: (ولا تجب بالخلوة) هذا قول معظم الاصحاب، وقد اوردنا من النصوص ما يدل عليه. وقال ابن الجنيد: الاغلب فيمن خلا بزوجته ولا مانع له عنها وقوع الوطئ ان كانت ثيبا أو الالتذاذ بما ينزل به الماء إذا كانت بكرا وكان زمان اجتماعهما يمكن ذلك فيه، وبذلك يحكم عليه بالمهر، وعليها بالعدة ان وقع الطلاق الا انه ربما عرض امور لا يمكن معها ذلك، ولا يمكن الشهادة على ايقاعه والانسان على نفسه بصيرة. ويدل على ما ذكره ما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي، عن أبي عبد الله
[١] الوسائل باب ٥٤ حديث ٢ من ابواب المهور ج ١٥ ص ٦٥.
[٢] الوسائل باب ٥٤ حديث ١ من ابواب المهور ج ١٥ ص ٦٥.