نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٧٥
[ المقصد الرابع في العدد، والنظر في فصول: ] ولو ادعت المرأة انقضاء العدة بالاشهر فقد قطع المصنف في الشرايع وغيره بانه لا يقبل قولها في ذلك، ولا ريب فيه من انكار الزوج، لان الاختلاف في ذلك يرجع الى الاختلاف في وقت الطلاق والاصل عدم تقدمه عن الوقت الذي يدعي الزوج وقوعه فيه. اما لو ادعت انقضاء العدة ولم يكن لها منازع امكن جواز التعويل على قولها إذا لم يظهر فساده، لا طلاق حسنة [١] زرارة، ولما ذكرناه في دعوى المطلقة ثلاثا، التزويج والمفارقة. ولا ريب أن التوقف في ذلك الى ان يثبت انقضاء العدة طريق الاحتياط، فلو (ولو - خ) انعكس الفرض فادعت المرأة بقاء العدة وادعى الزوج الانقضاء قدم قولها في الموضعين لاصالة عدم تقدم الطلاق واصالة بقاء حكم الزوجية إلى ان يثبت ما يزيله. قوله: (المقصد الرابع في العدد) العدد جمع عدة، وهي ايام اقراء المرأة قاله الجوهري [٢]، ونحوه في القاموس وزاد فيه: انها ايام حدادها على الزوج وقال ابن الاثير [٣] في نهايته: عدة المرأة المطلقة والمتوفى عنها زوجها، هي ما تعده من أيام
[١] تقدمت آنفا.
[٢] أبو نصر اسماعيل بن حماد الفارابي كان من اذكياء العالم واعاجيب الدنيا، لانه كان من الفاراب احدى بلاد الترك من عشيرة تركية، ولع باللغة العربية واسرارها واخذ يطوف من مظان وجودها، اخذ عن السيرافي، والفارسي (إلى ان قال): وصنف كتابا في العروض ومقدمة في النحو، والصحاح في اللغة بايدي الناس اليوم، وعليه اعتمادهم، احسن تصنيفه وجود تأليفه وقد اعتنى به الفضلاء فانتخبه بعضهم وسماه منتخب الصحاح وجمع اكثر لغاته محمد بن أبي بن بكر بن عبد القادر الرازي بطريق الاختصار وسماه مختار الصحاح (الى ان قال): حكي انه مات مترديا من سطح واختلف في سنة وفاته، ولعل الاشهر انها سنة ٣٩٣ (انتهى موضع الحاجة) الكنى والالقاب ج ٢ ص ١٤٤.
[٣] مجد الدين أبو السعادات المبارك بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الجزري الاربلي =