نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٧٠
[... ] نفسها [١] وعن أبان تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: - في نحو ذلك -: ليس هذا عليك انما عليك ان تصدقها في نفسها [٢]. والرواية التي اشار إليها المصنف ما رواها الشيخ - في الصحيح - عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن رجل طلق امرأته ثلاثا فبانت منه فاراد مراجعتها فقال لها: اني اريد مراجعتك فتزوجي زوجا غيري، فقالت له: قد تزوجت زوجا غيرك وحللت لك نفسي أيصدق قولها ويراجعها؟ وكيف يصنع؟ قال: إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها [٣]. وهذه الرواية صحيحة السند، لان حمادا هذا هو ابن عيسى، لانه الذي يروي عنه، الحسين بن سعيد كما هو معلوم من كتب الحديث والرجال. فما ذكره جدي قدس سره في حاشية كتبها بخطه الشريف على المسالك من ان حمادا مشترك بين الثقة وغيره فلا تكون الرواية صحيحة، غير جيد. ومقتضى الرواية قبول قول المرأة إذا كانت ثقة، والظاهر ان المراد من ذلك كونها بحيث يوثق بخبرها وتسكن النفس إليه وإن لم يحصل مع ذلك الاتصاف بالعدالة المعتبرة في قبول الشهادة. وكذا الكلام في كل امرأة كانت مزوجة فاخبرت بموته أو فراقه وانقضاء العدة في وقت محتمل. ويمكن حمل ما تضمنته الرواية - من مراعاة كونها ثقة في قبول خبرها، على الاستحباب وقبول قولها مطلقا لاطلاق روايتي ميسر وابان المتقدمتين ولان ذلك (هامش) *
[١] و
[٢] الوسائل باب ١٠ حديث ١ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٥٦.
[٣] الوسائل باب ١١ حديث ١ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٧٠.