نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٦٧
[ وهل يهدم ما دون الثلاث؟ فيه روايتان أشهرهما أنه يهدم ]. تنكح زوجا غيره) [١] والنكاح حقيقة في العقد، والزوجية انما تتحقق معه. (رابعها) كون العقد دائما فلا يكفي المتعة لقوله تعالى: (حتى ينكح زوجا غيره فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا) [٢] والطلاق يختص بالدائم. ولما رواه الكليني - في الحسن - عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن رجل طلق إمرأته ثلاثا ثم تمتع منها (بها - خ) رجل آخر هل تحل للاول؟ قال: لا [٣]. قوله: (وهل يهدم ما دون الثلاث؟ فيه روايتان اشهرهما انه يهدم) المراد بهدم ما دون الثلاث أن الزوج إذا طلق الزوجة طلقة أو طلقتين ثم خرجت من عدته وتزوجت بغيره تزويجا يفيد التحليل ثم طلقها أو مات عنها ورجعت الى الاول بعقد جديد، ثبتت (بقيت - خ ل) معه على ثلاث طلقات كأنه لم يطلقها فيما سبق ولم تحسب الطلقة ولا الطلقتان. ومن منع الهدم هنا عد الطلقة السابقة على نكاح الثاني والطلقتين من الثلاث وبقيت معه بعد عودها الى الاول، على طلقتين أو طلقة كما كانت قبل أن تتزوج بغيره، فإذا اكملها ثلاثا حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره. وقد اختلف الاصحاب في هذه المسألة، فذهب الشيخ واتباعه، وابن إدريس الى انه يهدم، ونقل عن بعض فقهائنا قول بعدم الهدم ولم يذكروا القائل به على التعيين. ومنشأ الخلاف في هذه المسألة، اختلاف الروايات، فروى الشيخ، عن رفاعة بن موسى، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل طلق امرأته تطليقة
[١] و
[٢] البقرة: ٢٣٠.
[٣] الوسائل باب ٩ حديث ٢ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٦٨.